المحقق النراقي

108

مستند الشيعة

التلبية ، حكي عن الحلي والفاضل وولده ( 1 ) . للأصل . وهو مدفوع بما مر . وما دل على عدم إحلال القارن ما لم يبلغ الهدي محله . وهو أخص من المدعي . ولبعض الاجتهادات المردودة في مقابل النص . فضعف هذا القول ظاهر ، وكذا سابقه ، لما مر . والقول الأول وإن دلت عليه المستفيضة إلا أن دلالة غير صحيحة ابن عمار منها على القارن بالعموم ، اللازم تخصيصه بما مر . وأما الصحيحة وإن تضمنت القارن خصوصا ، إلا أنها ليست صريحة في القارن بالمعنى المتنازع فيه ، لاحتماله القارن بين الحج والعمرة في النية ، كما عبر به عنه في صحيحة زرارة المشار إليها ، ولو سلم فلا يكافئ ما تقدم دليلا للثاني ، لأكثريته وأصرحيته ، ولو سلم التساوي فالمرجع استصحاب الاحرام . فالأظهر هو القول الثاني . وعلى هذا ، فهل يلبي القارن أيضا تعبدا ، أم لا ؟ الظاهر : الأول ، كما هو ظاهر كلام السيد والمفيد والحلبي والقاضي في القارن ( 2 ) ، حيث حكموا بتجديد التلبية على القارن دون المفرد من غير تصريح بالتحلل ، ومن أجله نسب في التنقيح إلى الأولين القول الثالث ( 3 ) .

--> ( 1 ) الحلي في السرائر 1 : 524 ، الفاضل في المختلف : 262 ، وولده في الإيضاح 1 : 262 . ( 2 ) السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 64 ، المفيد في المقنعة : 391 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 208 ، القاضي في المهذب 1 : 210 . ( 3 ) التنقيح الرائع 1 : 441 .